الرئيسية دلائل صدق الاسلام الكتاب المقدس التوحيد والتثليث الفداء و الصلب من أفواههــم ندينهــم
الفداء و الصلب

هل يسوع بلا خطية؟

كتبت في: 2007-07-13

وأبدأ هذا البحث بمطلب أرفضه أنا كمسلم، وأعتذر لكل مسلم للصدمة التي سوف يشعر بها، وعنوان هذا البحث (خطايا يسوع)، وسوف أقبله كمسلم باعتبار أن يسوع ليس هو المسيح عيسى بن مريم صلوات الله وسلامه عليه، و إلا فلا يمكن أن يقبل المسلم أن تكون للمسيح المطهر خطيئة واحدة، فكيف تكون له خطايا كثيرة، وهل يكون كاذبا أو الأناجيل كاذبة عندما تنقل عنه قوله في(يوحنا46:8) من منكم يبكتني على خطية فان كنت اقول الحق فلماذا لستم تؤمنون بي.

فإذا كان بحسب نصوص الإسلام فلا يمكن أن نبكت سيدنا وحبيبنا المسيح على خطية ولا على جزء من خطية، بينما بحسب نصوص الكتاب المقدس، فيمكن لأي طفل صغير أن يبكت يسوع على عشرات الخطايا التي ألصقوها به، على عادتهم في نسبة الموبقات إلى رسل الله الكرام. فالمسيح عندهم لعنة بناء على نص كاذب كما في (غلاطية13:3) المسيح افتدانا من لعنة الناموس اذ صار لعنة لاجلنا لانه مكتوب ملعون كل من علق على خشبة.( ولا يوجد نص في الكتاب يقول: ملعون كل من علق على خشبة، بل هو نقل كاذب و مزور و محرف) وهو عندهم خطيئة كما في (كورنثوس الثانية21:5) لانه جعل الذي لم يعرف خطية خطية لاجلنا لنصير نحن بر الله فيه. وهو عندهم عار كما في (العبرانيين26:11) حاسبا عار المسيح غنى اعظم من خزائن مصر لانه كان ينظر الى المجازاة. وهو عندهم خروف، كما جاء في رؤيا يوحنا (22،21،19،17،15،14،13،12،7،6،5) ومن العجيب أن إحدى الجامعات الأمريكية أجرت دراسة لقياس درجة ذكاء الحيوانات، فوجدت أعلاها الحصان، وأدناها الخروف، ومع ذلك يصرون على تشبيه ربهم به, بل ويعتبرون الخروف اسما من أسمائه، مع أنه لم يطلق هذا الاسم على نفسه، ولم يرد وصفه به إلا في رسالة الرؤيا، وهي رسالة مشكوك في نسبتها إلى كاتبها، وبعض المجامع الكنسية رفضتها كنص مقدس، ومراجعة تاريخ الكتاب المقدس تثبت الكثير من الشكوك حولها، ولو افترضنا صحتها فهي مجرد رؤيا، فكيف نبني عليها عقائد؟ وقد جاء في (متى12:12) على لسان المسيح نفسه: فالانسان كم هو افضل من الخروف. و يصف الخراف بالضلال فيقول في (متى24:15) فاجاب و قال لم ارسل الا الى خراف بيت اسرائيل الضالة. و في (متى6:10) بل اذهبوا بالحري الى خراف بيت اسرائيل الضالة.
وهم يقولون: إن شرط الفادي أن يكون بلا خطية وبلا عيب، فماذا يقولون فيما نسبوه إلى يسوع؟ فهو يقول لأمه كما في (يوحنا4:2) قال لها يسوع ما لي و لك يا امراة. فهل نتخيل شابا مسيحيا متدينا يعنف أمه قائلا: أنا مالي بيكي يا مرة. (هكذا بالعامية) فيقول له أبوه أو القس: لقد ارتكبت جرما عظيما وخطيئة كبيرة وخالفت شريعة الله ووصاياه، فلم تكرم أباك وأمك، كما جاء في الوصايا، فيرد الشاب: أنا شاب مسيحي صالح أتخذ من المسيح نفسه قدوة، فما فعلته فعله المسيح نفسه، فكيف تلومونني بدلا من أن تمدحوني وتشكروني، ما أعجبكم يا قوم!!. و من المناسب أن نذكر أنه في ذات الموقف صنع خمرا للمدعوين إلى عرس في قرية قانا، فحول الماء الذي خلقه الله طاهرا إلى خمر خبيث محرم ليشيع السكر و المجون.
ويقول يسوع لامرأة تطلب منه حاجة لابنتها: ليس حسنا ان يؤخذ خبز البنين و يطرح للكلاب. وهذا النص ورد في متى15 ومرقس7، فلنتخيل شابا مسيحيا متدينا يتخذ هذا القول قدوة فيرد على سائل يسأله مالا أو طعاما بهذا الرد الجافي، فيلومه الحاضرون: ألا ترد بلين القول إذ لم تعطه حاجته؟ فيرد كما رد الشاب السابق تماما.
أما عن لسان يسوع و ألفاظه التي تجرح المشاعر لأي هفوة وحتى لأقرب المقربين وأحب التلاميذ، ليس فقط للكافرين والمعاندين، فحدث ولا حرج، فلا تتعجب عندما يقول للناس: أيها الحيات أولاد الأفاعي، جيل شرير وفاسق، أيها القادة العميان، أيها الجهّال والعميان، فهل سلاطة اللسان وسب الناس وشتمهم من الأخلاق الحميدة؟ فلنتخيل شابا مسيحيا متدينا يتخذ هذه الأقوال قدوة فيقول لك: أيها المسلم، يا من تختلف معي في الفهم أو الدين والعقيدة، يا شرير، يا فاسق، يا مرائي، يا جاهل، يا أعمى، يا حيّة، يا ابن الأفعى. ثم يطالبك أن تشكره لأنه عاملك معاملة الأنبياء!! بل إن تلاميذ يسوع المقربين لم يسلموا من هذا التقريع، فلمجرد أن سألوه سؤالا يرد: افانتم ايضا هكذا غير فاهمين؟ و كثيرا ما وصفهم بأنهم قليلي الإيمان، ويعترض أحد أقرب تلاميذه بطرس صخرة العقيدة على شيء لم يفهمه فيقول له يسوع: اذهب عني يا شيطان. و من العجيب أن بطرس هذا نفسه يزعم، أو يُنسب إليه أنه قال عن يسوع أنه لم يشتم أحدا!! و لو حتى على سبيل رد الإساءة، بطرس الأولى2: 23 الذي اذ شُتم لم يكن يَشتم عوضا و اذ تالم لم يكن يهدد بل كان يسلم لمن يقضي بعدل. ثم ينصح بطرس تلاميذه أن يتعلموا عفة اللسان من يسوعهم!! فيقول في الإصحاح الثالث: 9 غير مجازين عن شر بشر او عن شتيمة بشتيمة بل بالعكس مباركين عالمين انكم لهذا دعيتم لكي ترثوا بركة* 10 لان من اراد ان يحب الحياة و يرى اياما صالحة فليكفف لسانه عن الشر و شفتيه ان تتكلما بالمكر ثم إنه يأمر تلاميذه أن يظهروا بمظهر الوديع بينما يكونون من داخل كالشياطين، فيقول في (متى16:10) ها انا ارسلكم كغنم في وسط ذئاب فكونوا حكماء كالحيات و بسطاء كالحمام. و الحية هي رمز للشيطان كما ورد في سفر التكوين (1:3) و كانت الحية احيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الاله. و لا يخفى ما تسببت فيه هذه التعاليم من تأثير في نفوس كثيرين من المسيحيين، بعكس ما يأمر به الدين الحق من سلامة النفس و نقاء الصدر و معاملة الناس بالصدق.
ويسوعهم يعيش عالة على النساء الزانيات ينفقن عليه من أجرة دعارتهن والعياذ بالله، جاء في (لوقا2:8) و بعض النساء كن قد شفين من ارواح شريرة و امراض مريم التي تدعى المجدلية التي خرج منها سبعة شياطين 3 و يونا امراة خوزي وكيل هيرودس و سوسنة و اخر كثيرات كن يخدمنه من اموالهن.
والكاتب يستخدم تعبير يخدمنه من أموالهن بدلا من ينفقن عليه من أموالهن على سبيل الأدب،ولكن جاء النص في الترجمة المعروفة بكتاب الحياة هكذا: وغيرهن كثيرات ممن كن يساعدنه بأموالهن. فهل يجوز لرجل حر كريم ألا يكتسب بل يعيش تعوله النساء؟ فضلا عن كونهن أو بعضهن عاهرات فيأكل من مال حرام، اكتُسب من مهنة من أقذر المهن، وأتي به عن طريق معصية من أكبر الكبائر؟ وكيف كان يختلط هو وتلاميذه بهؤلاء النسوة وينتقل بهن من مكان إلى مكان دون محارم؟ أسئلة كثيرة تثيرها هذه التصرفات، ولو تركنا لخيالنا العنان لنعرف أي حياة كان يحياها يسوعهم وتلاميذه مع هؤلاء النسوة لقلنا اللهم غفرانك ورحمتك.
عندما كنت أقرأ في يوحنا 21 أن بطرس أحد كبار تلاميذ المسيح كان يصطاد و كان عاريا تماما أمام الناس، فلما رأى المسيح استحى و اتزر بثوبه و ألقى
نفسه في البحر، تعجبت و قلت هل يحتاج المؤمن أن يراقبه النبي بنفسه حتى يستحي؟ ألا يشعر بطرس الحواري بمراقبة الله له في كل وقت؟ أم أنه يجب أن يقيم المسيح معه باستمرار لكي يطيع الله؟ ألا ينهى تلاميذ المسيح زميلهم عن الفحشاء الظاهرة التي يفعلها أمامهم؟ و لكن الإجابة جاءت أغرب من الأسئلة، قال الدكتور منقذ السيار في كتابه هل العهد الجديد كلمة الله؟ ص202: إن بطرس تعلم التعري من أستاذه يسوع! كما في يوحنا 4:13 قام عن العشاء و خلع ثيابه و اخذ منشفة و اتزر بها. ثم خلع هذه المنشفة و هي الشيء الوحيد الذي يستر جسده اثنتا عشرة مرة ليجفف بها أرجل تلاميذه الاثني عشر، و تلاميذه ينظرون عورته، فهم قد أحاطوا به من جميع الجهات، فبعضهم يرى عورته من الخلف و آخرون ينظرون من جنب بينما يراه الباقون من أمام، نعوذ بالله، فإذا كان يسوع لم يستح أن يخلع ملابسه أمام تلاميذه، فهل يمكن أن نلوم بطرس عندما يتعرى؟ و إذا تعرى يسوع و بطرس فهل نلوم المسيحيين أتباعهما إذا تعروا و دعوا الناس إلى التعري و زعموا العري حضارة و جعلوا شواطئ للعراة؟ و لكن لماذا خجل بطرس من تعريه إذا كان معلمه قد فعله؟ لا يزال السؤال قائما! و من العجيب أن بابا الفاتيكان عندما قام بتقليد يسوع في هذا الطقس الكنسي رفض أن يخلع ملابسه، فهل هو أفضل خلقا و أعظم حياء من يسوع؟ و هل يصح أن يصنع الطقس مع إهمال بعض التفاصيل المهمة؟ و هل تتم المهمة على وجه لم يفعله الأستاذ؟
وخطايا أخرى كثيرة لا نذكرها خشية الإطالة، منها لعن التينة التي لم تثمر في غير أوان التين! ومنها إفساد تجارة الباعة في الهيكل دون أن يبين لهم، فلو بين لهم خطأ فعلهم ثم أصروا عليه، ربما كان من حقه إفساد مالهم، ونكتفي بهذا ففيه الكفاية.
ومن العجيب أن خطايا يسوع هذه متأصلة فيه بالوراثة، فقد ورث كرسي داود أبيه كما جاء في (لوقا32:1) فمن داود هذا بحسب ما يعتقدون؟
هو إنسان شرير وفاسد بالوراثة أيضا، وبسبب خطايا آبائه فهو محروم من الدخول في جماعة الرب بمقتضى شريعة العهد القديم الذي كان ساريا عليه بدون
شك، فقد جاء في (التثنية2:23) لا يدخل ابن زنى في جماعة الرب حتى الجيل العاشر لا يدخل منه احد في جماعة الرب. فإذا رجعنا إلى نسب داود كما جاء في (متى1) وفي (لوقا3) وكما جاء في (راعوث4) 18 و هذه مواليد فارص (الذي هو ولد زنى كما جاء في التكوين 38) فارص ولد حصرون 19 و حصرون ولد رام و رام ولد عميناداب 20 و عميناداب ولد نحشون و نحشون ولد سلمون 21 و سلمون ولد بوعز و بوعز ولد عوبيد 22 و عوبيد ولد يسى و يسى ولد داود. فإذا قمنا بعدّ أجداده وجدناه بعيدا عن الدخول في جماعة الرب كما جاء في سفر التثنية. فإذا ورث يسوع كرسي داود أبيه فربما ورث البعد عن جماعة الرب. كما أنه من نسل راعوث و قريبها بوعز كما نقلنا سابقا، و هي موآبية أي من بني موآب الذين لا يدخل أحد منهم في جماعة الرب إلى الأبد كما جاء في سفر التثنية3:23، و كما جاء تأكيده في نحميا1:13 إن عمونيّا و موآبيّا لا يدخل في جماعة الله الى الأبد. فكيف يفلت داود أو يسوع من هذه الشريعة المؤبدة؟
ثم إن داود هذا كان شريرا بفعله، وليس فقط بوراثته خطايا أجداده بحسب شريعة سفر التثنية الظالمة، بل لقد فعل جريمة مركبة من أعظم الجرائم في التاريخ
البشري، لخصها له ناثان وهو يعاتبه في (صموئيل الثاني9:12) لماذا احتقرت كلام الرب لتعمل الشر في عينيه قد قتلت اوريا الحثي بالسيف و اخذت امراته لك امراة و اياه قتلت بسيف بني عمون. وخلاصة القصة كما وردت في صموئيل الثاني الإصحاح الحادي عشر، أن داود الملك الذي كان متزوجا من نساء كثيرات، كما كانت عنده الكثيرات من السريات اللاتي كان يتمتع بهن، صعد يوما إلى شرفة قصره فرأى امرأة عارية تغتسل، فلم يغض بصره كأي رجل عفيف يعرف معنى الشرف، ولم يذهب إليها متخفيا ليعرض عليها الزنى كشاب مستهتر، بل أمر عمّاله أن يحضروها له ليزني بها، هكذا علنا دون حياء من الله أو الناس!! ومن العجيب أنه تأكد قبل أن يضاجعها أنها طاهرة من الحيض، لأن مضاجعة الحائض خطيئة بحسب شريعته!! فلما حملت المرأة منه أمر زوجها أن يأتيها فرفض لأن الجيش في حالة حرب، فكيف يترك جيش المجاهدين ليستمتع بزوجته؟ فاحتال عليه داود و سقاه خمرا و أسكره ثم أدخله على زوجته، إلا أنه أبى أن يضاجعها و هو سكران لأنه كان مهموما بأمر جيشه حتى و هو سكران، فأرسل داود هذا الرجل الشهم المجاهد إلى حرب شديدة ليقتل فيها، ليس وحده بل هو وكثير من رجاله المجاهدين الذين جعلهم الله أمانة في عنقه، والذين وثقوا فيه أنه ملكهم الذي يتحمل أمانتهم ولن يضيعهم، فإذا به يأمر فرقة من الجيش بارتكاب معصية كبيرة وخيانة عظمى بالانسحاب وترك فرقة المقاتلين البواسل ليلقوا حتفهم نتيجة خيانة ملكهم، ثم يتزوج الملك بعد ذلك أرملة قائده الشهم الشجاع، والتي لا يحل له الزواج بها بعد أن زنى بها، فهل سمعتم بجريمة أفظع من هذه في التاريخ البشري أو حتى الحيواني؟ و أي شرف ليسوع أن يرث كرسي هذا الرجل؟!!
وبينما هو لم يطبق الحدود الشرعية على نفسه، فقد كان الواجب أن يُرجم على جريمة الزنا كما جاء حدها في سفر التثنية، وكان عليه أن يُقتل جزاء قتله نفوسا بريئة زكية، كما جاءت عقوبة القاتل في (اللاويين17:24) و اذا أمات احد انسانا فانه يقتل. فكيف بمن قتل جيشا؟ أقول في الوقت الذي لم يطبق فيه الحدود على نفسه، طبقها بغاية الصرامة والبشاعة على غيره، جاء في (أخبار الأيام الأول3:20) و اخرج الشعب الذين بها و نشرهم بمناشير و نوارج حديد و
فؤوس و هكذا صنع داود لكل مدن بني عمون ثم رجع داود و كل الشعب الى اورشليم. ولك أن تتخيل هذا الكم الفظيع من الصرامة والبشاعة والوحشية في قتل العاصين، بينما لم يطبق شيئا منها على نفسه وكأنه لم يفعل شيئا. و لم تقف وحشية داود هذه عند البشر، بل طالت الحيوان أيضا، كما جاء في صموئيل الثاني8: 4 فاخذ داود منه الفا و سبع مئة فارس و عشرين الف راجل و عرقب داود جميع خيل المركبات (في معجم الكلمات الصعبة للعهد القديم ص26: أي قطع العصب الغليظ في باطن الركبة، و المراد: جعله عاجزا) و ابقى منها مئة مركبة.
و كان زواجه نقمة لا فرحة، و مهره أغرب مهر في التاريخ البشري، فعندما طلب منه حموه مهرا أن يقتل مائة رجل و يمثل بهم و يقطع مذاكيرهم ليقدمهم مهرا لابنته، كما في صموئيل الأول25:18 فقال شاول هكذا تقولون لداود ليست مسرة الملك بالمهر بل بمئة غلفة من الفلسطينيين للانتقام من اعداء الملك.
و بدلا من أن ينكر عليه داود طلبه الغريب و يمنعه من هذا الاعتداء و التشفي و التمثيل بالجثث الذي تحرمه كل الشرائع، إذا به يستجيب فورا، بل و يضاعف المهر و يجعله مائتي قتيل ممثل به، كما في 27:18 قام داود و ذهب هو و رجاله و قتل من الفلسطينيين مئتي رجل و اتى داود بغلفهم فاكملوها للملك لمصاهرة الملك فاعطاه شاول ميكال ابنته امراة.
ونحب أن نذكر تعليقات بسيطة على هذه النصوص، وإن كانت هذه التعليقات لا علاقة لها بموضوع الخطية إلا أنها تذكر بمناسبة سرد هذه النصوص، التعليق الأول أن يسوع ليس فقط من نسل داود، بل من نسل هذه المرأة الزانية، التي لم تحفظ عهدها مع ربها، ولم تحفظ شرف زوجها، بل استجابت سريعا لدعوة الزنا ولم تبد أدنى مقاومة، كما قبلت الزواج منه وهي لا تحل له، لينجبا أولاد حرام يكون من نسلهم يسوع، كما يحب متى أن يؤكد، فيذكر النساء الزانيات في نسبه، في الوقت الذي لم يهتم بذكر النساء الشريفات في نسب يسوع! فيقول في الإصحاح الأول: 3 و يهوذا ولد فارص و زارح من ثامار. 5 و سلمون ولد بوعز من راحاب. 6
و يسى ولد داود الملك و داود الملك ولد سليمان من التي لأوريا. ففي الوقت الذي لا يعترض فيه النصارى على نبوة يسوع حفيد الزانيات أو داود حفيد الزانيات أيضا- بحسب ما في كتابهم المحرف لا بحسب ما يعتقد المسلمون- فإذا بهم يعترضون على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وينكرونها ويزعمون أنه لا يصلح أن يكون نبيا لأنه من نسل جارية هي هاجر زوج سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام!! فأيهما أولى بالاعتراض أيها العقلاء؟ كما يذكر كتابهم أنبياء من نسل جاريات!
فلماذا الاعتراض؟ يذكر سفر التكوين30 أن يعقوب تزوج جاريتين بلهة وولدت له دان و نفتالي، و زلفة ولدت له جاد و أشير، فهؤلاء أربعة من أسباط بني إسرائيل الاثني عشر الذين جعل منهم الأنبياء و الملوك، فكان اهولياب بن اخيساماك من سبط دان( خروج6:31)، وكان طوبيا من سبط نفتالي( طوبيا1:1)،
وحجي من سبط جاد( تكوين16:46)، فأين العدل و الإنصاف يا قوم؟!
وفي الوقت الذي لا يعترضون فيه على هذه الجرائم التي ارتكبها داودهم، ويرون أنه لا تقدح في النبوة ولا تنفيها، يعترضون على تعدد زوجات النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويرون أن هذا الأمر كاف تماما لإنكار نبوت محمد وإزالتها من الوجود واعتبارها خيالا مريضا وأوهاما، بينما يسوعهم وداودهم نبيان عظيمان!!
يقول أحد المحامين من قادة التنصير، في كتاب: هذا هو محمد فلماذا نؤمن به؟ ص9: لأن المفروض أن النبي يكون مملوءا محبة ورحمة وعدل وقداسة وعفة.
وسوف نعتبر كلامه هذا قاعدة أصولية، فكل من زعم أنه نبي ولم يكن متصفا بهذه الصفات، بل مملوءا بها فهو كذاب. وسوف نطلب منه هو نفسه أن يطبق هذه القاعدة على أنبيائه، فلن نجد نبيا في التاريخ كمحمد صلوات الله وسلامه عليه، خير الأنبياء وسيد ولد آدم.
نعود ونكرر لكل مسلم ساءته وصدمته هذه النصوص، أننا لا نؤمن بشيء منها، فلا نؤمن بخطايا يسوع، ولا نؤمن بخطايا داود، بل نؤمن أن كل أنبياء الله طاهرون حافظون لحدود الله، و إنما ذكرنا ذلك فقط ليكون حجة على النصارى من كتابهم، أن الخطيئة الأصلية والفداء نظرية باطلة من كل وجه، كما نثبت أيضا أن هذا الكتاب الذي يقدسونه لا يمكن أن يكون مقدسا منزها. ثم نرجو من كل مسيحي يطالع هذه الأمور أن يتفكر فيها مخلصا، ويتوقف عند كل أمر ثقيل على نفسه، فربما كان هو الحق، فدائما ما يكون الحق مرا، أعط نفسك الفرصة الكافية للمناقشة والتفكير، والله نسأل أن يهدينا للحق فيما اختلف فيه من الحق بإذنه، آمين.

التعريف بالإسلام
هؤلاء أسلموا
كتب وأبحاث
مرئيــات
صوتيــات
بــرامــج
منتدى الجامع
مواقع صديقة
ساهم معنا
 
مقالات مختارة  
 

 
    Valid CSS!