الرئيسية دلائل صدق الاسلام الكتاب المقدس التوحيد والتثليث الفداء و الصلب من أفواههــم ندينهــم
الفداء و الصلب

هدم أسس عقيدة الفداء

كتبت في: 2007-06-22


بنيت عقيدة الفداء، ليس على نصوص صريحة وضحها المسيح بكلماته المباركة، بل على اجتهادات شيطانية، بنيت عبر القرون المسيحية الأربعة الأولى، حتى اكتملت صورتها في نهاية القرن الرابع، فكانت عبارة عن كتلة من ضلال مغلف بأغلفة سميكة من الألاعيب والحيل الشيطانية.
فالبناء الأول الذي بنيت عليه باطل، وهو عظم معصية آدم واستحالة غفرانها، فلا شك أن عفو الله وكرمه ورحمته أعظم ما دام الإنسان قد أقر بذنبه وندم عليه وأقلع عنه وتاب، كما في سورة طه (121، 122) "فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى" . وقد ألهمه الله بلطفه و برحمته كيف يتوب ، (البقرة 37) "فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم" . فقال آدم وحواء ، ( الأعراف 23)" قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين" . وإذا كان المسيح- بحسب ما ينسبونه له- قد غفر للمرأة الزانية بغاية البساطة وبكلمة واحدة وهي لم تتب بل أمسكت متلبسة بالفعل بحسب رواية يوحنا، ألا يقدرالله - تعالى عن ظنهم- أن يغفر لآدم وذريته من التائبين بدون أن يضطر للتضحية بالمسيح؟! ثم نتساءل: هل يدفع الله الناس لارتكاب جريمة عظيمة هي صلب المسيح لتكون كفارة لجريمة أقل منها؟ كما أن الله قد أهلك كل الكافرين من ذرية آدم في الطوفان، حتى لم يبق مع نوح سوى المؤمنين، فلماذا ورث بنو آدم خطيته، بينما لم يرثوا إيمان من بقي مع نوح؟

كما أن البناء الثاني أيضا باطل وهو أن أبناء آدم ورثوا خطيئته، فالأبناء لا يرثون ذنوب وخطايا آبائهم فكم من شرير وزنديق له أبناء طيبون ، وكم من مؤمن له أبناء كفرة. ولا تزر وازرة وزر أخرى كما في حزقيال18:20 ‏(‏النفس التي تخطئ فهي تموت والابن لا يحمل إثم الأب والأب لا يحمل إثم الابن وعدل العادل يكون عليه ونفاق المنافق يكون عليه‏)‏‏ وفي نفس الإصحاح: 4(ها كل النفوس هي لي.نفس الاب كنفس الابن.كلاهما لي.النفس التي تخطئ هي تموت).‏ وإذا كان النصارى يحاولون لي الحقائق التي تظهرلكل ذي بصيرة براءة الأطفال وخلوهم من الشرور وعدم احتياجهم للتطهير أو للتعميد فلا نملك أن نصنع شيئا لمن انطمست بصيرته وانطفأت أنوار قلبه. كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه" . وكما جاء في متى11 - 25 (في ذلك الوقت اجاب يسوع و قال احمدك ايها الاب رب السماء و الارض لانك اخفيت هذه عن الحكماء و الفهماء و اعلنتها للاطفال). وفي لوقا 10 - 21 (و في تلك الساعة تهلل يسوع بالروح و قال احمدك ايها الاب رب السماء و الارض لانك اخفيت هذه عن الحكماء و الفهماء و اعلنتها للاطفال نعم ايها الاب لان هكذا صارت المسرة امامك.) ويزكي الأطفال ويدعونا أن نكون في براءتهم كما في مرقس 10 - 15 و لوقا18 - 17 (الحق اقول لكم من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله.) فهل يعقل أن تكون حكمة الله التي أعطيت للأطفال متناسبة مع ما جاء في الكتاب المذكور في ص 11: يولدون خالين من صورة الله فاسدين أخلاقيا. ثم يقولون: كل إنسان هو خاطئ ولو كانت حياته يوما واحدا، ليست خطيئة فعلية وإنما خطيئة موروثة، دون أن يكون لهم أي سند من كلام الله الذي أوحاه إلى أنبيائه بل بهواهم واختراعهم. اللهم نسألك رحمتك.

والأساس الثالث الذي بنيت عليه هذه العقيدة أيضا باطل إذ لا حاجة لله أن يضحي عن البشر ليغفر لهم خطاياهم أو ليطهر العالم بل "إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون" (يس 82). ونتعجب! العادة أن تتم التضحية بالرخيص لأجل الغالي، فكيف تضحون بالإله وابن الإله في معتقدكم لأجل الخطاة والمنحرفين؟ وكيف يزر المسيح الطاهر المطهر وزر العصاة؟ مع أن الكتاب يقول: (الصديق ينجو من الضيق و ياتي الشرير مكانه)(امثال11: 8)، (الشرير فدية الصديق و مكان المستقيمين الغادر)(امثال21: 18)
كما أن إمكان الخلاص لا يعني تحقق وقوعه، كما أن الخلاص كان يتم قبل الصلب فما الحاجة إليه؟ كما في مرقس 1 - 4 (كان يوحنا يعمد في البرية و يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا.) ويذكر لوقا 3 أن نبي الله يوحنا كان من ضمن أعماله 6 و يبصر كل بشر خلاص الله. فالخلاص من الشرك والخطايا يعني الهداية وهي نوعان: الأول هداية الإرشاد والدلالة وهي ما قام به كل الأنبياء ومنهم المسيح كمن أرشدته إلى الطريق الذي يسلكه ليصل إلى مكان ما وبينت له أوصافه فقد يسير فيه أو في خلافه فيتيه، والثاني هداية التوفيق والاصطفاء ولا يملكها إلا الله سبحانه وتعالى. ويزعم النصارى أن فعل المسيح عليه السلام لهم هو الهداية الثانية، فيكون كمن حملهم على ذراعيه وسلك بهم الطريق الذي يوصلهم إلى الفلاح دون أي فعل من جهتهم، وليس عليهم سوى الإيمان بمعتقدهم الفاسد والباطل لينالوا الخلاص، أما أعمال البر والخير والالتزام بالحق والعدل فلا قيمة له. ويظهر هذا الاعتقاد في عشرات النصوص كما في رسالة رومية 3 : 23( إذ الجميع أخطأوا و أعوزهم مجد الله 24 متبررين مجانا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح 25 الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السالفة بإمهال الله.) وكذلك جاء في غلاطية 2 : 16 (اذ نعلم ان الانسان لا يتبرر باعمال الناموس بل بايمان يسوع المسيح آمنا نحن ايضا بيسوع المسيح لنتبرر بايمان يسوع لا باعمال الناموس لانه باعمال الناموس لا يتبرر جسد ما.) فما حاجة هؤلاء المتبررين مجانا أن يدفعوا كلفة سلعة الله الغالية؟ ما حاجتهم لترك دين لا يكلفهم شيئا واجبا ولا يمنعهم من شيء محرم؟ ولو ناقض كل عقل ومنطق، ولو ناقض كل نصوص كتابهم المقدس.

والنصوص الآتية تبين أن أحدا لا يحمل خطايا غيره وأن الأطفال يولدون أبرياء على الفطرة:
حزقيال4:18 (ها كل النفوس هي لي.نفس الاب كنفس الابن.كلاهما لي.النفس التي تخطئ هي تموت.)
حزقيال20:18 (النفس التي تخطئ هي تموت.الابن لا يحمل من اثم الاب والاب لا يحمل من اثم الابن.بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون.)
إرميا29:31 (في تلك الايام لا يقولون بعد الآباء اكلوا حصرما واسنان الابناء ضرست.30 بل كل واحد يموت بذنبه كل انسان ياكل الحصرم تضرس اسنانه)
متى14:10 (فلما رأى يسوع ذلك اغتاظ وقال لهم دعوا الاولاد يأتون اليّ ولا تمنعوهم لان لمثل هؤلاء ملكوت الله.15 الحق اقول لكم من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله.)

والنصوص الآتية تبين وجود أناس صالحين لم يرثوا خطايا الأبوين قبل ظهور المسيح على الأرض:
تكوين24:5 (وسار اخنوخ مع الله ولم يوجد لان الله اخذه(يعني رفعه إلى السماء جزاء بره)
تكوين1:15. (بعد هذه الامور صار كلام الرب الى ابرام في الرؤيا قائلا.لا تخف يا ابرام.انا ترس لك.اجرك كثير جدا.)
متى11:11 (الحق اقول لكم لم يقم بين المولودين من النساء اعظم من يوحنا المعمدان.ولكن الاصغر في ملكوت السموات اعظم منه.)
لوقا6:1 (و كانا كلاهما بارين امام الله سالكين في جميع وصايا الرب و احكامه بلا لوم.)
لوقا1: 15 (لانه يكون عظيما امام الرب و خمرا و مسكرا لا يشرب و من بطن امه يمتلئ من الروح القدس)
حزقيال14:14 (هؤلاء الرجال الثلاثة نوح و دانيال و ايوب فانهم انما يخلصون انفسهم ببرهم يقول السيد الرب.)
تكوين9:6 (كان نوح رجلا بارا كاملا في اجياله و سار نوح مع الله.)
الملوك الأول14:15 (الا ان قلب اسا كان كاملا مع الرب كل ايامه.)
دانيال4:6 (ثم ان الوزراء و المرازبة كانوا يطلبون علة يجدونها على دانيال من جهة المملكة فلم يقدروا ان يجدوا علة و لا ذنبا لانه كان امينا و لم يوجد فيه خطا و لا ذنب.)

والنصوص الآتية تبين أن علاج الخطيئة التوبة لا الصلب أو الفداء:
متى13:9 (فاذهبوا وتعلّموا ما هو.اني اريد رحمة لا ذبيحة.لاني لم آت لادعو ابرارا بل خطاة الى التوبة)
متى17:19 (فقال له لماذا تدعوني صالحا.ليس احد صالحا الا واحد وهو الله. ولكن ان اردت ان تدخل الحياة فاحفظ الوصايا.)
لوقا1:15.(وكان جميع العشارين والخطاة يدنون منه ليسمعوه.2 فتذمر الفريسيون والكتبة قائلين هذا يقبل خطاة وياكل معهم.3 فكلمهم بهذا المثل قائلا4 اي انسان منكم له مئة خروف واضاع واحدا منها ألا يترك التسعة والتسعين في البرية ويذهب لاجل الضال حتى يجده.5 واذا وجده يضعه على منكبيه فرحا.6 ويأتي الى بيته ويدعو الاصدقاء والجيران قائلا لهم افرحوا معي لاني وجدت خروفي الضال.7 اقول لكم انه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب اكثر من تسعة وتسعين بارا لا يحتاجون الى توبة.)
لوقا5:13 (كلا اقول لكم بل ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون)
لوقا8:15 (او اية امرأة لها عشرة دراهم ان اضاعت درهما واحدا ألا توقد سراجا وتكنس البيت وتفتش باجتهاد حتى تجده.9 واذا وجدته تدعو الصديقات والجارات قائلة افرحن معي لاني وجدت الدرهم الذي اضعته.10 هكذا اقول لكم يكون فرح قدام ملائكة الله بخاطئ واحد يتوب)
إشعياء25:43 (انا انا هو الماحي ذنوبك لاجل نفسي و خطاياك لا اذكرها)
مزمور7:51 (طهرني بالزوفا فاطهر اغسلني فابيض اكثر من الثلج)
حزقيال21:18 ( فاذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها و حفظ كل فرائضي و فعل حقا و عدلا فحياة يحيا لا يموت 22 كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه في بره الذي عمل يحيا)

والنصوص الآتية تبين أن المسيح لم يصلب مختارا فداء للبشرية:
متى39:26 (ثم تقدم قليلا وخرّ على وجهه وكان يصلّي قائلا يا ابتاه ان امكن فلتعبر عني هذه الكاس. ولكن ليس كما اريد انا بل كما تريد انت.)
متى38:26 (فقال لهم نفسي حزينة جدا حتى الموت.امكثوا ههنا واسهروا معي.39 ثم تقدم قليلا وخرّ على الارض وكان يصلّي لكي تعبر عنه الساعة ان امكن.)

والنصوص الآتية تبين أن البر والعمل الصالح مع الإيمان هو طريق الجنة:
متى7: 21 (ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات بل الذي يفعل ارادة ابي الذي في السماوات)
متى19: 17 (فقال له لماذا تدعوني صالحا ليس احد صالحا الا واحد و هو الله و لكن ان اردت ان تدخل الحياة فاحفظ الوصايا 18 قال له اية الوصايا فقال يسوع لا تقتل لا تزن لا تسرق لا تشهد بالزور 19 اكرم اباك و امك و احب قريبك كنفسك)
متى24: 13 (و لكن الذي يصبر الى المنتهى فهذا يخلص)
لوقا1: 50 (و رحمته الى جيل الاجيال للذين يتقونه)
لوقا6: 46 (و لماذا تدعونني يا رب يا رب و انتم لا تفعلون ما اقوله)
لوقا8: 21 (فاجاب و قال لهم امي و اخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله و يعملون بها)
لوقا13: 5 (كلا اقول لكم بل ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون)
لوقا19: 8 (فوقف زكا و قال للرب ها انا يا رب اعطي نصف اموالي للمساكين و ان كنت قد وشيت باحد ارد اربعة اضعاف 9 فقال له يسوع اليوم حصل خلاص لهذا البيت اذ هو ايضا ابن ابراهيم)
لوقا21: 19 (بصبركم اقتنوا انفسكم)

ويحسن أن أختم سلسلة النصوص هذه بالنصوص التي تبين عدم حتمية الكفارة، ولست أدري كيف يستسيغ مؤمن بالله أن يقول لفظ: حتمية كذا على الله! فالله لا يتحتم عليه شيء، ولا يخضع لأفكار عباده وتأويلاتهم.
في سفر يونان الإصحاح الأول، فرض الله على نينوى عقوبة هي الإهلاك التام: و قال بعد اربعين يوما تنقلب نينوى. ثم إنهم تابوا ورجعوا: فامن اهل نينوى بالله و نادوا بصوم و لبسوا مسوحا من كبيرهم الى صغيرهم. فعفا الله عنهم، وبحسب تعبير العهد القديم: فلما راى الله اعمالهم انهم رجعوا عن طريقهم الرديئة ندم الله على الشر الذي تكلم ان يصنعه بهم فلم يصنعه. فأين حتمية العقوبة وحتمية الكفارة هنا؟ وفي سفر حزقيال14:18 (و ان ولد ابنا راى جميع خطايا ابيه التي فعلها فرآها و لم يفعل مثلها.) فما مصيره في نفس السفر يقول: 18:18 (فانه لا يموت باثم ابيه حياة يحيا.) ولا يحتاج هذا النص إلى أي تعليق.
ولسنا في حاجة إلى نصوص لنعرف أن البشر بعد المسيح لا زالوا يخطئون، من المؤمنين بهذه العقيدة وممن لا يؤمنون بها، ولا زالوا يموتون، أعني يموتون الموت الجسدي والموت الروحي.
وبذلك بطلت كل الأعمدة التي بنيت عليها هذه العقيدة الباطلة، وكل من لديه بقية احترام لنصوص كتابه وأنبيائه عليه أن يتمسك بما بينه الرسل لا ما اخترعه أناس منحرفون.
ونريد أن نسأل سؤالا: متى انتخب الله إسرائيل شعبا مختارا؟ هل قبل حادثة الصلب أم بعدها؟ هل صاروا شعبا مختارا وهم وارثون الخطية؟ وهؤلاء الذين أنقذهم الله من الطوفان هل كانوا صالحين أم كانوا يستحقون الموت؟ لماذا تفترضون أن الله يورث الناس الخطيئة بينما لا يورثهم الإيمان والصلاح؟
نريد فقط من كل مسيحي أن يحترم نصوص كتابه المقدس أكثر وأعظم وأكمل مما يحترم كلام أي بشر مهما تكن مكانته. وأن يحترم عقله، هذه النعمة العظيمة التي أعطاه الله إياها، وسوف يحاسبه عليها، هل استخدمه؟ أم ألقاه في تراب و دنس العقائد السخيفة الباطلة؟ رافضا نعمة عظيمة أنعم الله بها على البشر وميزهم بها على كثير ممن خلق!!

التعريف بالإسلام
هؤلاء أسلموا
كتب وأبحاث
مرئيــات
صوتيــات
بــرامــج
منتدى الجامع
مواقع صديقة
ساهم معنا
 
مقالات مختارة  
 

 
    Valid CSS!