الرئيسية دلائل صدق الاسلام الكتاب المقدس التوحيد والتثليث الفداء و الصلب من أفواههــم ندينهــم
الكتاب المقدس > أمة التحريف

تحريف الفتوى

كتبت في: 2010-02-01

بمناسبة حديثنا عن المزمور 22 و ما تم فيه من تحريف، نذكر تحريفا آخر يلجأ إليه رجال الدين المسيحي، و هو فبركة الفتوى و تحريفها و تضليل السائل، و لذلك تختلف الفتاوى في نفس المسألة و تتنوع، حتى عندما يجيب نفس الشخص على نفس السؤال مرتين، و عندما نطابق بين الفتوى و الموضوع لا نجد أي تناسب بينهما.
يسأل سائل عن معنى قول يسوع على الصليب:" إلهي إلهي لماذا تركتني؟" فيجيبه زكريا بطرس بأنه لم يكن يخاطب إلهه حقيقة بل يخاطب اليهود ينبههم إلى بشارة المزمور 22 عن صلبه، هذه البشارة التي أثبتنا أنها موضوعة مفبركة.


وبما أن أغلب المستمعين لا يعرفون تقاليد اليهود فسوف يكون المحرف الكذاب في أمان فلن يطالبه أحد بالدليل و سوف يأخذ راحته تماما في التخريف، و لكن عند العودة إلى النص في العهد الجديد لا نجده يحتمل إطلاقا هذا المعنى الذي يفتريه.
و لكن البابا شنودة عندما يُسأل نفس السؤال فإنه يعترف أن يسوع يخاطب إلهه، و أن إلهه لم يتركه في الحقيقة، و لكن يسوع مع شدة الألم شعر كأنه تركه.
بينما شنودة نفسه في مرة أخرى يؤكد أنه يخاطب إلهه أيضا و أنه تركه فعلا ليلحق به العار و اللعنة وحده.

يسأل أحد المحاورين عن مغزى القسوة و الإهانة التي نسبها كتبة العهد الجديد للمسيح في معاملة الأمميين، في النصوص الآتية:
متى 7: 6لاَ تُعْطُوا الْقُدْسَ لِلْكِلاَب، وَلاَ تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ، لِئَلاَّ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ.
متى 10: 16هَا أَنَا أُرْسِلُكُمْ كَغَنَمٍ فِي وَسْطِ ذِئَابٍ، فَكُونُوا حُكَمَاءَ كَالْحَيَّاتِ وَبُسَطَاءَ كَالْحَمَامِ.
متى 15: 21ثُمَّ خَرَجَ يَسُوعُ مِنْ هُنَاكَ وَانْصَرَفَ إِلَى نَوَاحِي صُورَ وَصَيْدَاءَ. 22وَإِذَا امْرَأَةٌ كَنْعَانِيَّةٌ خَارِجَةٌ مِنْ تِلْكَ التُّخُومِ صَرَخَتْ إِلَيْهِ قَائِلَةً:آ«ارْحَمْنِي، يَا سَيِّدُ، يَا ابْنَ دَاوُدَ! اِبْنَتِي مَجْنُونَةٌ جِدًّاآ». 23فَلَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَةٍ. فَتَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ وَطَلَبُوا إِلَيْهِ قَائِلِينَ:آ«اصْرِفْهَا، لأَنَّهَا تَصِيحُ وَرَاءَنَا!آ» 24فَأَجَابَ وَقَالَ:آ«لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِآ». 25فَأَتَتْ وَسَجَدَتْ لَهُ قَائِلَةً:آ«يَا سَيِّدُ، أَعِنِّي!آ» 26فَأَجَابَ وَقَالَ:آ«لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَبآ». 27فَقَالَتْ:آ«نَعَمْ، يَا سَيِّدُ! وَالْكِلاَبُ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا!آ». 28حِينَئِذٍ أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهَا: آ«يَا امْرَأَةُ، عَظِيمٌ إِيمَانُكِ! لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَآ». فَشُفِيَتِ ابْنَتُهَا مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ.
مرقس 7: 24ثُمَّ قَامَ مِنْ هُنَاكَ وَمَضَى إِلَى تُخُومِ صُورَ وَصَيْدَاءَ، وَدَخَلَ بَيْتًا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ لاَ يَعْلَمَ أَحَدٌ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَخْتَفِيَ، 25لأَنَّ امْرَأَةً كَانَ بِابْنَتِهَا رُوحٌ نَجِسٌ سَمِعَتْ بِهِ، فَأَتَتْ وَخَرَّتْ عِنْدَ قَدَمَيْهِ. 26وَكَانَتْ الامْرَأَةُ أُمَمِيَّةً، وَفِي جِنْسِهَا فِينِيقِيَّةً سُورِيَّةً. فَسَأَلَتْهُ أَنْ يُخْرِجَ الشَّيْطَانَ مِنِ ابْنَتِهَا. 27وَأَمَّا يَسُوعُ فَقَالَ لَهَا:آ«دَعِي الْبَنِينَ أَوَّلاً يَشْبَعُونَ، لأَنَّهُ لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَبِآ». 28فَأَجَابَتْ وَقَالَتْ لَهُ:آ«نَعَمْ، يَا سَيِّدُ! وَالْكِلاَبُ أَيْضًا تَحْتَ الْمَائِدَةِ تَأْكُلُ مِنْ فُتَاتِ الْبَنِينَ!آ». 29فَقَالَ لَهَا:آ«لأَجْلِ هذِهِ الْكَلِمَةِ، اذْهَبِي. قَدْ خَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنِ ابْنَتِكِآ». 30فَذَهَبَتْ إِلَى بَيْتِهَا وَوَجَدَتِ الشَّيْطَانَ قَدْ خَرَجَ، وَالابْنَةَ مَطْرُوحَةً عَلَى الْفِرَاشِ.

فيجيبه محاوره و قد سمى نفسه منطقي، بقوله: إن هذه المرأة كانت وثنية، و قد عادت لتوها من عبادتها الوثنية و هي تمارس الزنا علنا أمام الوثن، و كان المسيح في غاية الرقة معها عندما اكتفى بتشبيهها بالكلاب و لم يفضحها و يصفها بالزنا و الوثنية.
و لم تكن الإجابة مقنعة للمحاور لأن هذه الإجابة لا تتفق إطلاقا مع النص الكتابي، و النص لا يشعر بها بتاتا، بل هي فبركة و تزوير، لذلك طالبه بالدليل على أن هذه المرأة رجعت للتو من الزنا العلني أمام الأوثان.
و هنا انبرى زكريا مكذبا هذا المدعي المنطقي بأن يسوع نفسه شهد للمرأة بالإيمان القوي الذي لا يتحلى به أي شخص في إسرائيل، و كان تبرير زكريا بطرس أن يسوع كان يتوجه بالخطاب لليهود، كعادته، أقصد كعادة زكريا، كلما حار رمى الكرة في ملعب اليهود، يقصد أن يسوع كان يعاتب اليهود في إهانة مثل هذه المرأة المؤمنة، و يلومهم لأنهم يشبهونها بالكلاب، فقال:
و يبدو أن زكريا نسي هذه الإجابة، فأجاب في مرة أخرى بأن يسوع لم يكن يهين المرأة بل يشبهها تشبيها بليغا يشرفها أن تسمعه من فم يسوع فقال:
فهل شبه يسوع المرأة بالكلاب كما في إجابة زكريا الثانية؟ أم أنه يلوم اليهود لتشبيههم الخاطئ لها بالكلاب كما في إجابته الأولى؟ و هل المرأة تستحق الوصف لأنها وثنية؟ أم أنه تشبيه بليغ مشرف؟!

ومن ناحية أخرى شنودة يعلن أن الأقانيم الثلاثة مختلفة عن بعضها، و كل واحد منها آخر بالنسبة لزميليه، فيقول:
و هو بهذا يعلن مخالفة عقيدة الأقانيم مخالفة صريحة للكتاب المقدس، فقد أعلن الكتاب صراحة في عشرات النصوص أنه ليس آخر:
التثنية 4 : 35إِنَّكَ قَدْ أُرِيتَ لِتَعْلَمَ أَنَّ الرَّبَّ هُوَ الإِلهُ. لَيْسَ آخَرَ سِوَاهُ.
1ملوك 8 : 60لِيَعْلَمَ كُلُّ شُعُوبِ الأَرْضِ أَنَّ الرَّبَّ هُوَ اللهُ وَلَيْسَ آخَرُ.
يهوديت 9 : 19 فيعرف جميع الأمم أنك أنت الإله وليس آخر سواك.
إشعياء 45 : 5أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ. لاَ إِلهَ سِوَايَ.
إشعياء 45 : 6لِكَيْ يَعْلَمُوا مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ وَمِنْ مَغْرِبِهَا أَنْ لَيْسَ غَيْرِي. أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ.
إشعياء 45 : 14هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: آ« .... وَلَكِ يَسْجُدُونَ. إِلَيْكِ يَتَضَرَّعُونَ قَائِلِينَ: فِيكِ وَحْدَكِ اللهُ وَلَيْسَ آخَرُ. لَيْسَ إِلهٌآ».
إشعياء 45 : 18لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: آ« .... أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ.
إشعياء 45 : 22اِلْتَفِتُوا إِلَيَّ وَاخْلُصُوا يَا جَمِيعَ أَقَاصِي الأَرْضِ، لأَنِّي أَنَا اللهُ وَلَيْسَ آخَرَ.
إشعياء 46 : 9اُذْكُرُوا الأَوَّلِيَّاتِ مُنْذُ الْقَدِيمِ، لأَنِّي أَنَا اللهُ وَلَيْسَ آخَرُ. الإِلهُ وَلَيْسَ مِثْلِي.
مرقس 12 : 32فَقَالَ لَهُ الْكَاتِبُ:آ«جَيِّدًا يَا مُعَلِّمُ. بِالْحَقِّ قُلْتَ، لأَنَّهُ اللهُ وَاحِدٌ وَلَيْسَ آخَرُ سِوَاهُ.
و يبدو أن أحد الدارسين نبهه إلى مخالفة هذه العقيدة التي يعلّم بها شنودة للكتاب، فعاد منكرا لها، و قرر أن كل أقنوم ليس آخر كما يقول الكتاب، فقال:
فأي الشنوديين نصدق؟ و أي العقيدتين نعتقد؟

و هكذا تتعدد الإجابات و تتنوع الأكاذيب و تتبدل الافتراءات، و ليتهم يتعلمون الأدب العظيم من المسلمين في نسبة العلم لله، و التواضع في الفتوى، فمن قال لا أدري فقد أفتى، بل نراهم و نسمعهم يسخرون من هذا الأدب الإسلامي الرفيع، فهذا زكريا


و شنودة أيضا
التالى: تحريف كبار أباء الكنيسة

التعريف بالإسلام
هؤلاء أسلموا
كتب وأبحاث
مرئيــات
صوتيــات
بــرامــج
منتدى الجامع
مواقع صديقة
ساهم معنا
 
مقالات مختارة  
 

 
    Valid CSS!