الرئيسية دلائل صدق الاسلام الكتاب المقدس التوحيد والتثليث الفداء و الصلب من أفواههــم ندينهــم
الكتاب المقدس > أمة التحريف

تحريف النساخ

كتبت في: 2010-02-01

تمت عملية نسخ الكتاب المقدس غالبا بأيدي أناس ذوي مصلحة في تبديله و تغييره، فكل من يعتقد عقيدة معينة يحلو له أن يحذف النصوص التي تخالف عقيدته، و يضيف ما يثبت هذه العقيدة، لذلك فنحن لا نتعجب عندما نعلم أن مجمع نيقية أراد وضع حد لفوضى الأناجيل التي كانت مختلفة بأيدي الناس، فأمر بالإبقاء على الأناجيل الأربعة فقط دون باقي النسخ التي كانت تعد بالعشرات، و لا نعرف الأساس الذي عليه اعتبروا هذه الكتب الأربعة صحيحة و غيرها مزورة، تقول دائرة المعارف البريطانية:
أمة التحريف
و يقول جون لوريمر:
أمة التحريف
و لا نتعجب أيضا حينما تخبرنا البعثات الأثرية باكتشاف إنجيل أثري أو حتى عدة أناجيل تتشابه أو تختلف عما بين أيدي الناس، و نقرأ لبعض الكتاب المساكين يتخبطون بين الاعتراف بتحريف النساخ و عصمة الكتاب. في كتاب " مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين" هكذا سمى المؤلفون كتابهم و هم نخبة من علماء الكتاب المقدس يقولون:
أمة التحريف
و في نفس الصفحة يقولون:
أمة التحريف
أمة التحريف
و يقولون:
أمة التحريف
و بعد أكثر من عشرين قرنا بدأ اليهود في محاولة إصلاح أخطاء نساخ كتابهم المقدس، ترى هل يمكن أن يفلحوا؟!
أمة التحريف

و نلاحظ حيرة المؤلفين ما بين الاعتراف بالحقيقة المرة و بين إيمانهم الوهمي بعصمة الكتاب المحرف، و لكن لا خلاف بين الباحثين في الكتاب المقدس حول هذه النقطة، أعني حول تعمد النساخ تحريف ما ينسخون، يقول الشماس الدكتور إميل ماهر إسحاق في كتابه" مخطوطات الكتاب المقدس بلغاته الأصلية" ص 19:
أمة التحريف
و في الصفحة التالية يذكر ضمن أسباب أخطاء النساخ كما يراها أوريجانوس:
أمة التحريف
و يقول جوش ماكدويل في كتابه" كتاب و قرار" ص 54:
أمة التحريف
حتى إذا بدأ عصر الطباعة، لم تقدر المطابع أن تتخير من هذه المتاهة ما تطبعه:
أمة التحريف

و من أشهر تلاعب النساخ ذلك النص الذي ظهر في القرن الثالث عشر!!
جاء في كتاب علم اللاهوت النظامي تأليف: القس جيمس أَنِس مراجعة القس منيس عبد النور فصل14: أما سبب تبديل كلمة آ«الذيآ» بكلمة آ«اللهآ» في النسخ اليونانية الحديثة فهو ما بين اسم الجلالة ( حيث كُتبت على صورتها المختصرة بحرفين فقط ) و كلمة آ«الذيآ» من المشابهة في صورة كتابتها، فليس بينهما فرق إلا في خط صغير يقرب من النقطة التي تفرّق بين الجيم و الحاء أو العين و الغين في الكتابة العربية. و الراجح أن النسّاخ زادوا ذلك الخط الصغير ليوضحوا المعنى في بعض النسخ، فتحوَّلت كلمة آ«الذيآ» إلى آ«اللهآ». ثم شاع استعماله له في كل نسخ القرون المتوسطة خلافاً للنسخ القديمة التي لم يُرَ فيها إلا كلمة آ«الذيآ».
و جاء في كتاب مخطوطات الكتاب المقدس بلغاته الأصلية للشماس الدكتور إميل ماهر إسحق ص20:
أمة التحريف
ألم يعلم دعاتهم أن هذا النص مضاف بأيدي المحرفين؟ بل قد علموا، و هم الذين كتبوا هذا الكلام، و مع هذا فلا يزالون يستدلون به

و هم لا يخجلون من اعتبار هذه التغييرات نصوصا مقدسة قيمة كما جاء في مقدمة نسخة " الإنجيل كتاب الحياة" في طبعته الصادرة في عام1982, حيث كتبوا في المقدمة:
أمة التحريف
مع أن أي إنسان عاقل يدرك ببساطة أن كل إضافة لا وجود لها في أقدم المخطوطات هي تزوير و تحريف لم يكتبه الكاتب الأصلي و لا من جاء بعده بعدة قرون!!!!

اكتشاف إنجيل جديد:
بمناسبة حديثنا عن مسألة اكتشاف أسفار جديدة و التساؤل حول صحتها و لماذا لا تضاف إلى الكتاب المقدس في حال ثبوت قدسيتها، يسأل أحد طلبة الإكليريكية البابا شنودة حول إنجيل متى المكتشف حديثا. بالمناسبة المراجع تقول إن إنجيل متى له خمس نسخ مختلفة حول العالم، فهل هذه النسخة المكتشفة إحداها أم أنها النسخة السادسة؟ لم يجب شنودة على السائل بشيء، و لم يسعف تطلعه للمعرفة و لم يعطه الأمان لصدق كتابه، لقد أخذ يمزح و يموه و يزعم أنه لا يستطيع قراءة السؤال، لقد فوجئ البابا بسؤال غير متوقع، مما جعله يضطرب و يعترف بهذه الأمور التي ينكرها كثير من الباحثين:
الأناجيل لم تكتب في وقت واحد فأقدمها مرقس كما يقول البابا أو متى كما يقول باحثون آخرون، و هذا دليل على أن كتبتها لم يكونوا معاصرين لبعضهم البعض، أي أنهم ليسوا تلاميذ للمسيح.
و نقلوا عن بعضهم البعض و عن مصدر مفقود، و هذا دليل على جهلهم بالأحداث التي يتحدثون عنها.
و يوحنا يختلف عن بقية الأناجيل، فهل له روح قدس آخر مختلف عن روح الإنجيليين الثلاثة؟
و توجد نسخ أخرى من إنجيل متى، فأي هذه النسخ هي ما كتبه متى؟ و كيف تعرفوا على النسخة الحقيقية و أهملوا المزورة؟
لم يُجب البابا على الأسئلة المهمة، و فجأة شعر أن السائل اللئيم استدرجه إلى البوح بمعلومات ما كان ينبغي أن تقال، فانفعل و خاف أن يستدرجه لئيم آخر، فأعلن أنه لن يجيب أي سؤال، استمع و استمتع:
و نسأل صديقنا أسئلة نرجو أن يجيبنا عليها إجابة تعتمد على العلم و المنطق، لماذا ينقل كتبة الأناجيل عن مصادر أخرى، إذا كانوا يكتبون عن أحداث عاشوها بأنفسهم؟ لماذا ينقلون من غيرهم أقوالا لمعلمهم سمعوها منه بآذانهم؟! بل لماذا تختلف أقوال يسوع بين إنجيل و آخر إذا كانوا ينقلون بأمانة من مصدر واحد؟ كيف تتأكد أن نسختك من إنجيل متى هي الصحيحة التي كتبها متى نفسه بينما النسخ الأخرى مزورة منسوبة إلى متى باطلا؟ و خاصة إذا كانت أقدم في الزمن؟ لماذا يكتب يوحنا بخلاف الأناجيل الثلاثة الأخرى المتوافقة؟ لماذا يشترط شنودة وجود النسخة في المتحف القبطي لدراستها؟ لماذا ينكر بعض الباحثين أن النسخة الأصلية ( Q ) التي نقل منها الإنجيليون فقدت إذا كان شنودة نفسه يعترف بهذا؟ و لماذا لم يجب على السؤال الأصلي و أخذ يلف و يدور و يمزح ثم انفعل و أعلن أنه لن يجيب على أي سؤال آخر؟!
و ليسمح لنا الصديق أن نسأل سؤالا أخيرا: لماذا تراجع البابا شنودة عن اعترافه بنقل كتبة الأناجيل عن غيرهم؟ استمع إليه و هو ينفي كلامه السابق.
فأي كلامي شنودة صادق و أيهما كاذب أيها الصديق المسكين؟ أم أنه لا فرق بين كلاميه و لا تناقض؟ فقد اقتبس الكتبة من غيرهم، و هم في نفس الوقت لم يقتبسوا لأنهم شهود عيان يصفون ما رأوه بعيونهم. و هل اعتراف البابا شنودة أن بولس كان يقتبس من غيره يعني أن بولس كذاب عندما أعلن أن أخذ دينه من المسيح مباشرة، كما زعم في أعمال الرسل 26: 16 لأَنِّي لِهذَا ظَهَرْتُ لَكَ، لأَنْتَخِبَكَ خَادِمًا وَشَاهِدًا بِمَا رَأَيْتَ وَبِمَا سَأَظْهَرُ لَكَ بِهِ.
و هل قال بطرس هذا الكلام الذي نسبه إليه البابا الكذاب؟ إليك نص ما قاله 2بطرس1: 21لأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ، بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. و هو لا يقصد الوحي، بل يقصد النبوءات، فقد جاء النص في نسخة الحياة هكذا: إِذْ لَمْ تَأْتِ نُبُوءَةٌ قَطُّ بِإِرَادَةٍ بَشَرِيَّةٍ، بَلْ تَكَلَّمَ بِالنُّبُوآتِ جَمِيعاً رِجَالُ اللهِ [الْقِدِّيسُونَ] مَدْفُوعِينَ بِوَحْيِ الرُّوحِ الْقُدُسِ. و في العربية المشتركة: 20و اعلموا قبل كل شيء أن لا أحد يقدر أن يفسر من عنده أية نبوءة في الكتب المقدسة، 21لأن ما من نبوءة على الإطلاق جاءت بإرادة إنسان، و لكن الروح القدس دفع بعض الناس إلى أن يتكلموا بكلام من عند الله.

ملحوظة مهمة على جانب عظيم من الأهمية: هذه النسخة الأصل التي كانت بين يدي المسيح عليه السلام و علمها تلاميذه هي الإنجيل الذي أنزله الله على المسيح، و هي التي يذكرها القرآن عندما يمدح الإنجيل و يذكر أنه هدى للناس، و قد فقد كما اعترف شنودة، و بهذا لا يحق للمسيحيين أن يستدلوا بالقرآن على مدح كتبهم، فالقرآن عندما يمتدح هذه الكتب العظيمة المباركة، يقصد الكتب الأصلية التي أنزلت على الأنبياء، و بديهي أنه لا يقصد كتاب متى و لا لوقا و لا غيرهما لأن الإسلام لا يعترف بهم، لا بالأشخاص و لا بكتبهم.
و قد أحسنت بعض طبعات الكتاب المقدس بوضع شكل توضيحي للمصادر التي نقل منها كتبة العهد الجديد:
أمة التحريف
كما اهتموا ببيان المعلومات المشتركة بينهم و ما اقتصر على واحد منهم أو أكثر:
أمة التحريف
و لإخواننا الرياضيين نضع هذه الإحصائية في شكل فن للتوضيح:
أمة التحريف

التالى: تحريف المترجمون

التعريف بالإسلام
هؤلاء أسلموا
كتب وأبحاث
مرئيــات
صوتيــات
بــرامــج
منتدى الجامع
مواقع صديقة
ساهم معنا
 
مقالات مختارة  
 

 
    Valid CSS!