الرئيسية دلائل صدق الاسلام الكتاب المقدس التوحيد والتثليث الفداء و الصلب من أفواههــم ندينهــم
الكتاب المقدس > أمة التحريف

تحريف المترجمون

كتبت في: 2010-02-01

لا خلاف بين الباحثين في الكتاب المقدس على تلاعب المترجمين في نصوص الكتاب المقدس بالتغيير و التبديل بحسب ما يرونه مصلحة، و من أوائل من نبه إلى هذا التحريف العلامة أوريجانوس، جاء في كتاب " العهد القديم كما عرفته كنيسة الإسكندرية" ص52:
أمة التحريف
و الكاتب يخفف من وقع الصدمة و هول المصيبة على القراء، فقد كان ضمن ما وجده أوريجانوس من الاختلاف إصحاحات كاملة في النسخة اليونانية ليست موجودة في النسخة العبرية، كما في سفري إستير و دانيال، بل و أسفار كاملة و هي طوبيا و يهوديت و المكابيين إلى آخر ما يعرف بالأسفار القانونية الثانية أو الأبوكريفا.
و على الرغم من وجود العديد من الشهادات لدينا على عبث المترجمين، إلا أننا نكتفي هنا بشهادة يوسف رياض حيث يقول في كتابه وحي الكتاب المقدس ص84:
أمة التحريف
و لقد اكتفينا بهذه الشهادة القولية لنفسح المجال لشهادات الواقع، فهي أصدق و أبلغ.

نقرأ في سفر إشعياء 40: 22الْجَالِسُ عَلَى كُرَةِ الأَرْضِ وَسُكَّانُهَا كَالْجُنْدُبِ. و يحتفي دعاة المسيحية بهذا النص احتفاء شديدا، يطيرون به فرحا، يقولون إنه دليل عظيم على أن الكتاب المقدس هو كتاب الله، لقد ذكر معجزة علمية قبل أن يكتشفها البشر بعشرات القرون و هي كروية الأرض!! و لا يدري المساكين أن النص محرف، و أنهم غيروه بأيديهم ليتفق مع العلم الحديث، و النص في العربية المشتركة: 22هو الجالس على قبة الأرض، و سكانها تحته كالجراد. و في ترجمة الملك جيمس:
أمة التحريف
و يعلم أبناؤنا في مراحل التعليم الأولى أن كلمة ( circle ) المذكورة في النص الإنجليزي ترجمتها دائرة و ليست كرة!!.
ترى ماذا قال إشعياء؟ هل قال كرة أم قبة أم دائرة؟ أم أنه قال كلمة رابعة سوف نعرفها بمزيد البحث في الترجمات؟ أم أنه لم يقل شيئا من ذلك كله و النص كله مزور مدسوس عليه؟ هل تستطيع يا صديقي الإجابة على هذه الأسئلة إجابة علمية عقلية تقتنع أنت بها أو تقنع بها الآخرين؟

و غالبا ما يكون تحريف الترجمة واضحا بتشويه معنى النص، فيكون اللفظ المحرف غير منسجم مع بقية النص، كما حرف المترجم بداية سفر النشيد بقوله: 2لِيُقَبِّلْنِي بِقُبْلاَتِ فَمِهِ، لأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ.
و لا يبدو لنا النص متناسقا، فما وجه الشبه بين الحب و الخمر حتى يقارن شاعر النشيد بينهما، و يقول إن طعم أحدهما أطيب من طعم الآخر، و لكن القمص تادرس يعقوب ملطي في شرحه لسفر النشيد يزيل هذا اللبس، فيوضح أن الشاعر يقرر أن ما يمصه من ثدي حبيبته أطيب و أحلى من أجود الخمر، و بهذا يتبين دقة المقارنة.

و في نفس السفر حرف المترجم لفظة الفرج إلى السرة، فقد جاء النص في الإصحاح 7 هكذا: 2 سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ، لاَ يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمْزُوجٌ.
و نحتار في فهم النص!! فما هو الشراب الممزوج الذي يوضع في السرة؟ أو الذي تعوزه السرة؟! و تزول الحيرة عندما نعرف أن الترجمة محرفة، و أن النص الأصلي يتحدث عن فرج المرأة، و عندئذ نعرف هذا السائل الذي يتحدث عنه النص المقدس!
أمة التحريف

و نقرأ في حزقيال 23: 20وَ عَشِقَتْ مَعْشُوقِيهِمِ الَّذِينَ لَحْمُهُمْ كَلَحْمِ الْحَمِيرِ وَ مَنِيُّهُمْ كَمَنِيِّ الْخَيْلِ. و لا نفهم العلاقة بين لحم الحمير و مني الخيل، و نبحث في الترجمات الإنجليزية فنجد النص يتحدث عن " مذاكير الحمير" و من حسن حظنا أن بعض الترجمات العربية اقتربت من اللفظ الصحيح ففهمنا مقصود النص المقدس، فقد جاء في العربية المشتركة: 20 و عشقت رجالا في شهوة الحمير و الخيل. و في كتاب الحياة:20 فَأُوْلِعَتْ بِعُشَّاقِهَا هُنَاكَ، الَّذِينَ عَوْرَتُهُمْ كَعَوْرَةِ الْحَمِيرِ وَ مَنِيُّهُمْ كَمَنِيِّ الْخَيْلِ. و هكذا فهمنا أن النص المقدس المنسوب إلى النبي المقدس يحدثنا عن زانية صاحبة شهوة رهيبة فهي تحب أن يزني بها رجال ذوو مواهب خارقة، فأعضاؤهم في حجم أعضاء الحمير!! و يقذفون منيا في حجم ما يقذفه الخيل!! ما أقدس هذا الكلام!! و ما أعظم العبرة التي نتعلمها منه!! و ما أعظم أمانة هؤلاء المترجمين الذين ترجم كل منهم بحسب هواه لا بحسب النص الذي أمامه!!

و يعترض البابا شنودة على ترجمة فانديك لأحد النصوص المهمة التي استدل بها أثناسيوس على أن يسوع هو ابن الله بزعمه و أنه كان موجودا قبل أن يولد من مريم العذراء

و يزعم شنودة أن الترجمات الأخرى سوى فانديك صحيحة و ذكرت أنه ابن الله و ليس ابن إله أو ابن آلهة، و نبحث في ترجمات دانيال 3: 25 فنكتشف أن شنودة يكذب.
ففي فانديك: 25أَجَابَ وَقَالَ: آ«هَا أَنَا نَاظِرٌ أَرْبَعَةَ رِجَال مَحْلُولِينَ يَتَمَشَّوْنَ فِي وَسَطِ النَّارِ وَمَا بِهِمْ ضَرَرٌ، وَمَنْظَرُ الرَّابعِ شَبِيهٌ بِابْنِ الآلِهَةِآ».
و في الحياة: 25 فَقَالَ: "إِنِّي أَرَى أَرْبَعَةَ رِجَالٍ طَلِيقِينَ يَتَمَشَّوْنَ فِي وَسَطِ النَّارِ، لَمْ يَنَلْهُمْ أَذًى، وَمَنْظَرُ الرَّابِعِ شَبِيهٌ بِابْنِ الآلِهَةِ".
و في العربية المشتركة: 25فقال: آ«لكني أرى أربعة رجال أحرارا من قيودهم يتمشون في وسط النار وما بهم سوء، ومنظر الرابـع يشبه اâ€ڈبن إلهآ».
و في اليسوعية: النص غير موجود تماما، و بدلا منه:
أمة التحريف
و نسأل السؤال المنطقي: كيف تأكد شنودة أن هذه الترجمات كلها خاطئة، و أن نص أثناسيوس هو الصحيح؟ على الرغم من يقيننا أن أثناسيوس يزور في اقتباساته كما نقلنا بالدليل و البرهان؟!
ما هذا الخداع يا شنودة؟! كيف عرف هذا الملك الوثني أن هذا الشاب السائر وسط النار هو المسيح قبل مجيء المسيح بخمسة قرون؟
هل جاءه وحي من جهة إلهه الوثني؟ أم تراه كان يعرف المسيح قبل ذلك من خلال مقابلة شخصية في معبده الوثني؟!
و كون رجل وثني يعبر عن شخص أنه ابن الإله فهذا شيء عادي كما قال شنودة نفسه، بل كما يعني اسمه في الوثنية القبطية القديمة:
أمة التحريف

و عموما ينصحنا البابا شنودة بعدم الثقة في الترجمات و عدم التعويل على ما ورد فيها
و يطالبه بعض أتباعه بتصحيح أخطاء موجودة في الكتاب المقدس، فيخدعه شنودة و يصحح له السؤال: هذه الكتب ليست الكتاب المقدس!! بل هي ترجمات. إذن لماذا لا تسمونها باسمها يا شنودة؟ لماذا لا تقولون: ترجمة الكتاب المقدس؟ أو ترجمة معاني الكتاب المقدس؟ بل لماذا تعترضون على المسلمين عندما يقولون: إن ترجمات القرآن ليست قرآنا، بل ترجمة لمعانيه؟

حول الترجمة القبطية:
يحدثنا البابا شنودة أن الترجمة القبطية للكتاب المقدس هي أوثق الترجمات و أقواها و أفضلها
و يكون السؤال المنطقي: لماذا لا نعتمد على ترجمتنا القبطية القوية؟ بينما نعتمد على ترجمات بها عبث كما استمعنا إلى شنودة يعترض على الترجمات الحالية.
سائل يستغيث به: لقد تعدت الترجمات كل الحدود!! أغثنا بترجمة صحيحة نثق بها. ترى ماذا يكون رد رجل الدين الكبير المسئول؟
لماذا تستغرق اللجنة العلمية ليلة طويلة ( 8 ساعات على الأقل ) في ترجمة 3 سطور؟! لماذا ترجع اللجنة إلى كتب عبرية و يونانية إذا كان المطلوب ترجمة كتاب باللغة القبطية إلى اللغة العربية؟ لماذا كثرت المناقشات و زاد الكلام حول ما يجب أن يكتب؟
إنهم لا يترجمون يا صديقي، إنهم يلفقون و يخترعون، إذا لم تصدقنا فاسأل أي إنسان عن أصول و قواعد الترجمة، اقرأ أي كتاب يتحدث عن قواعد الترجمة في أي لغة. هل يتبع مترجمو الكتاب المقدس هذه القواعد؟ سل نفسك أيها الصديق. كن شجاعا في مواجهة الحقائق.
شريف سالم أحد كبار الباحثين في مقارنة الأديان يقرر أن الكنائس لا تترجم كتبها بالمعنى العلمي لكلمة ترجمة، و نرجو منك أيها الصديق أن تتأكد علميا من هذه الدعوى

و نفهم من كلام شنودة أن النسخ القبطية لم تترجم في السابق!! و نحن نعرف أنه يكذب، يخدع شعبه: نحن لدينا نسخة عظيمة فيها نص ما قاله الأنبياء بالحرف، و لكن لدينا مشاغل أخرى جسيمة، لا يصح أن نتركها لأجل ترجمة كتابنا المقدس، لدينا مهام أعظم و أجل من الكتاب الذي هو أساس الدين!!
لقد أعلن عجزه و عجز كنيسته عن توفير الإمكانيات من أجل تشكيل لجنة علمية مؤهلة لإصدار ترجمة موثوقة للكتاب المقدس، و فضل أن يكون عالة على كنائس و طوائف أقل في العدد و الإمكانيات و التاريخ و .... ليستعير كتبهم و يتعبد بها، فنرى الشعب القبطي يتعبد بكتب الكاثوليك و البروتستانت و النسخة العربية الحديثة التي لا يوافق عليها شنودة إلا من باب أنها " أحسن الوحشين"
و للتوضيح نقول: إن شنودة يكذب و يخادع، فلا يوجد شك تاريخي أن نسخ الأقباط قد ترجمت إلى اللغة العربية منذ زمان بعيد، ذكر ذلك في كل كتب التاريخ التي تعرضت لهذه المسائل، حتى إن صفحة أجراس الأحد الصادرة بتاريخ 26/7/2009 ترجع أقدم الترجمات العربية من القبطية إلى القرن الأول الهجري.
و قد جاء في مقدمة الطبعة الصادرة في عام 1935 ما يدل على أنها مقتبسة و مترجمة من النسخ القبطية و غيرها:
أمة التحريف
و في نفس الصفحة تاريخ إصدارها و أسماء كبار المشتركين في وضعها:
أمة التحريف
فلأي هدف يزعم شنودة أن النسخ القبطية العظيمة الموثوقة التي لا خلاف على صحتها لم تترجم حتى الآن؟ إذا لديك إجابة على هذا السؤال أيها الصديق، فنرجو أن تتكرم بإرسالها إلينا مشكورا!!
و القمص عبد المسيح بسيط يؤكد نفس المعلومة الكاذبة: ليس لدينا ترجمة من النسخة القبطية.

التالى: تحريف رجال الدين

التعريف بالإسلام
هؤلاء أسلموا
كتب وأبحاث
مرئيــات
صوتيــات
بــرامــج
منتدى الجامع
مواقع صديقة
ساهم معنا
 
مقالات مختارة  
 

 
    Valid CSS!