الرئيسية دلائل صدق الاسلام الكتاب المقدس التوحيد والتثليث الفداء و الصلب من أفواههــم ندينهــم
الكتاب المقدس > أمة التحريف

تحريف الطقوس و العبادات

كتبت في: 2010-02-01

ما دمنا نتحدث عن أمة التحريف، فلابد أن نجد كل ما يتصل بحياتها هو تزييف و تحريف، سل أي مسيحي عن أصل عبادته، هذه الطقوس التي يتعبد بها، ما أصلها؟ من أين جاءت؟ من النبي الذي شرعها؟ هل هي واحدة أم تختلف بحسب الأهواء و تتغير بحسب التحريف؟ لعل هذا ما دعا زكريا بطرس إلى التغيير في الصلاة التي علمهم إياها يسوع نفسه فقال:


فهذه الصلاة وردت في إنجيل متى هكذا:
6: 9آ«فَصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. 10لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ. 11خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ. 12وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. 13وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. بالمسيح يسوع ربنا لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.
و لكن المحرف زاد من عنده ما هو مكتوب بالأحمر، ترى ما سبب جرأته على تغيير ما قاله إلهه نفسه؟ هل ظن نفسه أحكم و أعقل من إلهه و يظن أن صلاته أكمل من الصلاة التي علمها لتلاميذه؟ أم أنه يعرف من دينه أن التغيير شيء عادي؟ حتى إن لفظ لوقا مختلف عن نص متى لنفس هذه الصلاة،كما قالت اليسوعية:
أمة التحريف
ثم ابتدأوا يسردون ثمانية اختلافات، مع أن كليهما متى و لوقا يزعمان أن هذا نص ما قاله يسوع، و هكذا لا نستطيع اليقين بما قال يسوع على الحقيقة، فقد وردت في لوقا بلفظ:
11: 2 فَقَالَ لَهُمْ:آ«مَتَى صَلَّيْتُمْ فَقُولُوا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ، لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ، لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ. 3خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا كُلَّ يَوْمٍ، 4وَاغْفِرْ لَنَا خَطَايَانَا لأَنَّنَا نَحْنُ أَيْضًا نَغْفِرُ لِكُلِّ مَنْ يُذْنِبُ إِلَيْنَا، وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِآ».

فإذا تحولنا إلى ترجمات أخرى رأينا عجبا، فالنسخة العربية المشتركة تذكر نص متى مشابها لنص لوقا عند فانديك تقريبا، بينما نص لوقا لا تذكر فيه كلمة السماء مطلقا مع أنها مكررة في جملتين!! أي أنها تحذف جملتين كاملتين من هذه الصلاة الربانية القصيرة، فتقول: 2فقال لهم يسوع: "متى صليتم فقولوا:أيها الآب ليتقدس اسمك ليأت ملكوتك 3أعطنا خبزنا اليومي 4واغفر لنا خطايانا، لأننا نغفر لكل من يذنب إلينا. ولا تدخلنا في التجربة"
أما نسخة الحياة فقد حذفت من صلاة متى جملة ليتقدس اسمك، و قالت إن جملتي لتكن مشيئتك و نجنا من الشرير ليستا في أقدم النسخ!! و هو نفس ما تؤكده اليسوعية في قولها:
أمة التحريف
و كأن الإضافة شيء عادي!!

تحت عنوان " الخلافات العقدية و الطقسية بين الكنيستين القبطية و اليونانية " تقول موسوعة علم اللاهوت للعلامة القمص ميخائيل مينا تعليق الدياكون الدكتور ميخائيل مكسي إسكندر ص 461:

أمة التحريف
و هكذا يرون أن من حقهم تبديل النصوص بما يوافق عقائدهم، دون المحافظة على أمانة النقل من النص الأصلي، كما يقول شنودة:
و في تبرير حذف الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية لهذا الجزء من الصلاة يكذب الكاتب و يخفي حجتهم في هذا الحذف، فهم يحذفون هذا النص ليس لأنه مشعر بتألم اللاهوت كما يدعي، بل لما فيه من التناقض بين قولهم:" قدوس القوي، قدوس الذي لا يموت" و بين قولهم:" الذي صلب عنا" و قولهم:" الذي قام من الأموات" كما ورد بصوت شنودة، و لم يذكره المؤلف الكذاب. فقولهم:" قدوس القوي" يتناقض مع قولهم أنه صلب، و قولهم:" قدوس الذي لا يموت" يناقض قولهم الذي قام من الأموات!!.

في كتاب أجوبة الإنجيليين على أباطيل التقليديين تأليف المعلم ميخائيل مشاقة يخبرنا المؤلف عن متاهة التبديل و التحريف الواقع في الكتب، فيقول:
أمة التحريف
و لا تعليق. ثم يقول:
أمة التحريف

أمة التحريف

أمة التحريف
و بعد أن نقل ما وعد به قال:
أمة التحريف
و يبشرنا الكاتب أن هذا التحريف قد انتهى و ولى عصره، فلن يصير تحريف جديد، فيقول:
أمة التحريف
و نحن لا نصدقه في وجود حراس لهذا الكتاب يمنعونه من التحريف، بل التحريف مستمر و قائم على قدم و ساق، لا يخشى حراسا، ليس له سقف و لا تقف أمامه محاذير، نرجو الاطلاع على سلسلة " و لا يزال التحريف مستمرا" استمع إلى زكريا بطرس يسرق لفظ العلقة القرآني، ينسبه إلى كتابه المقدس كذبا و زورا ثم يدعي أن القرآن اقتبسه من العهد القديم، الذي كتب بالطبع قبل نزول القرآن على قلب النبي الأمين، ها هو زكريا يحرف، لا يخشى الحراس المزعومين الذين يدعي هذا الإنجيلي وجودهم، و ليس لهم وجود في الواقع، بل في خيال و أمنيات هذا الواهم المسكين.


و قد حرف من سفر أيوب، فحذف ما هو مكتوب باللون الأحمر، لدلالته على سوء أدب كتبة الكتاب المقدس مع إلههم، و هي الخاصية المميزة لهؤلاء الكتبة المحرفين الذين توعدهم المسيح بالويل. 8آ«يَدَاكَ كَوَّنَتَانِي وَصَنَعَتَانِي كُلِّي جَمِيعًا، أَفَتَبْتَلِعُنِي؟ 9اُذْكُرْ أَنَّكَ جَبَلْتَنِي كَالطِّينِ، أَفَتُعِيدُنِي إِلَى التُّرَابِ؟ 10أَلَمْ تَصُبَّنِي كَاللَّبَنِ، وَخَثَّرْتَنِي كَالْجُبْنِ؟ 11كَسَوْتَنِي جِلْدًا وَلَحْمًا، فَنَسَجْتَنِي بِعِظَامٍ وَعَصَبٍ. 12مَنَحْتَنِي حَيَاةً وَرَحْمَةً، وَحَفِظَتْ عِنَايَتُكَ رُوحِي.
و النص الذي اقتبسه من المزامير جاء فيها هكذا: 13لأَنَّكَ أَنْتَ اقْتَنَيْتَ كُلْيَتَيَّ. نَسَجْتَنِي فِي بَطْنِ أُمِّي. 14أَحْمَدُكَ مِنْ أَجْلِ أَنِّي قَدِ امْتَزْتُ عَجَبًا. عَجِيبَةٌ هِيَ أَعْمَالُكَ، وَنَفْسِي تَعْرِفُ ذلِكَ يَقِينًا. 15لَمْ تَخْتَفِ عَنْكَ عِظَامِي حِينَمَا صُنِعْتُ فِي الْخَفَاءِ، وَرُقِمْتُ فِي أَعْمَاقِ الأَرْضِ. 16رَأَتْ عَيْنَاكَ أَعْضَائِي، وَفِي سِفْرِكَ كُلُّهَا كُتِبَتْ يَوْمَ تَصَوَّرَتْ، إِذْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهَا.
و نرجو صديقنا أن يراجع ما قاله أبوهم الروحي زكريا بطرس على ما جاء في المزامير ليرى كم تحريفا صنع، و نرجو ألا يزعم أنه لا فرق بين نص زكريا و نص المزامير، كما زعم ألا فرق بين نص شنودة و نص المزامير، و كأن المزامير ملطشة كل محرف.!!
ونرجو من صديقنا أن يلاحظ أن زكريا المخادع يمسك بالكتاب المقدس على سبيل التمويه ليخدع المشاهدين كأنه يقرأ منه بينما هو يقرأ من النص الذى ألفه ووضعه على الكمبيوتر. وهذا هو دائما نهج زكريا بطرس إذ يحاول خداع المشاهد أنه يقرأ نصوصه من كتب بينما هو يحرف و يفترى النصوص. فهل تقبل يا صديقى أن تكون مغفلا مخدوعا؟! نحن نشفق عليك و ننصحك بإخلاص بإن تتبع نصيحة المسيح و أن تفتش فى الكتب لتعرف الحق.

و نرجع إلى صاحب كتاب "أجوبة الإنجيليين على أباطيل التقليديين" فقد يقال إنه أمر طبيعي أن يدعي هذا المؤلف الإنجيلي مثل هذا الادعاء على الكاثوليك و الأرثوذكس، فلننقل لك ذات المعنى من كتاب أرثوذكسي، في مقدمة الجزء الأول من موسوعة " دراسات في طقوس الكنيسة" يذكر لنا المؤلفون و هم مجموعة من رهبان الكنيسة القبطية أنهم عملوا في سبيل إخراج هذه الموسوعة حوالي 25 عاما، و أنها سوف تصدر في العديد من الأجزاء:
أمة التحريف
و نظرا لتنوع و اختلاف هذه الطقوس في كل جيل عن سابقه و لاحقه فإن الوصول إلى أصل أي طقس و منبعه سيكون في غاية المشقة، إن لم يكن مستحيلا:
أمة التحريف
و نحن لا ندري لماذا يكون للطقوس و العبادات تاريخ؟ لماذا تختلف العبادات بين جيل و جيل؟ هل كان الدين الأول ناقصا فاحتاجوا أن يكملوه؟ و لا شك أن تغيير الطقوس بما يخضع لأهواء الناس أدى إلى أن يسير كل إنسان في اتجاه، حتى صارت الطقوس منسوبة إلى أصحابها، و ليس إلى أصل الدين، فصار الطقس غربيا و شرقيا:
أمة التحريف
بل حتى في الكنيسة الواحدة صار الطقس مختلفا:
أمة التحريف
و صار البعض يخشى من طغيان طقس على آخر:
أمة التحريف
بينما مزج الطقوس أمنية آخرين:
أمة التحريف
و آخرون يرونه قدرا محتوما لا مفر منه:
أمة التحريف
و لكن, ما علاقة اختلاف الطقوس هذا بحديثنا عن التحريف؟! إنه ما أشار إليه كاتبنا الإنجيلي الذي اتهم كبار رجال الدين بتحريف كتابات الآباء و صلواتهم، حتى أنك تجد نص ما قاله " القديس باسيلي" مثلا مختلفا بين الكنيسة القبطية و اليونانية و الحبشية و .... مع أن الكلام كله منسوب لنفس الشخص!! فالقداس الباسيلي يختلف في الكنيسة الأرثوذكسية الحبشية عن الأرثوذكسية المصرية في عشر نقاط!! ذكرها المؤلف بعد قوله:
أمة التحريف
و هو بذلك يكون أسعد حظا من القداسات الأخرى التي حرفت تماما في واحدة من الكنيستين على الأقل:
أمة التحريف
و لا شك أن هذه الاختلافات الكثيرة سببها التحريف في النقل عند النسخ أو الترجمة، كما ذكرنا سابقا أنواع المحرفين، فهذا المترجم القبطي أضاف ستة فصول كاملة إلى أحد كتب الطقوس التي ترجمها، و يحتار الباحثون عند البحث عن مصدر هذه الفصول غير الموجودة في الأصل:
أمة التحريف
و لا شك أن هذه التحريفات تحتاج إلى تصحيح في محاولة للوصول إلى الصلاة الصحيحة، و حيث أن التحريف كان عاما يخبرنا المؤلف أن كل الكنائس احتاجت إلى تصحيح كتبها المحرفة، كما اهتمت بعض الطوائف ليس بتعديل كتبها، بل كتب الطوائف الأخرى لتتفق مع عقائدها، و يحدثنا المؤلف عن العديد من محاولات تصحيح هذه الكتب، فيقول:
أمة التحريف
أمة التحريف
أمة التحريف
أمة التحريف
أمة التحريف
أمة التحريف
أمة التحريف
أمة التحريف
أمة التحريف
و قد ذكرنا العناوين فقط فهي تغني عما كتب تحتها، فالخطاب كما يقولون يظهر من عنوانه.
و نظرا لأن هذه المحاولات- كما هو واضح من العناوين- لم يكن المقصود منها الوصول إلى النص الأصلي، أو تحري العبادة الصحيحة التي علمها المسيح و الأنبياء، أو التي علمها تلاميذ المسيح لأتباعهم، أو حتى ما كتبه آباء الكنيسة الأوائل، بل كان المقصود منها الوصول إلى ما يرضي أهواء القائمين عليها، أو ما ينصرهم على من عداهم من الطوائف، بل لقد لجأت بعض الطوائف إلى إتلاف كتب الطوائف الأخرى التي ربما كانت أصح من كتبهم و أولى بالقبول، لذلك تعترض كل طائفة على ما توصلت إليه بقية الطوائف، إلى أن تجري عمليات جديدة لتصحيح ما تم تصحيحه أو إتلافه سابقا، و هكذا دواليك، يقول المؤلف:
أمة التحريف
أمة التحريف
أمة التحريف
أمة التحريف
و لا بد أن يؤدي هذا الاختلاف إلى الشقاق و النزاع ثم المفاصلة:
أمة التحريف
مشكلة تحتاج إلى حل:
عندما يتحرك المصلون بين الركوع و السجود و القيام يحدث اختلاف بين حركة الشباب و الكبار و الصغار، فتجد الصف يختلف بعض الاختلاف تبعا لاختلاف حركة المصلين، و لقد اجتهد المسئولون عن مساجد المسلمين في البحث عن حل لهذا الإشكال البسيط، فبعض المساجد تشد خيطا بطول المسجد يحدد اتجاه الصلاة و ينظم الصفوف، مساجد أخرى تضع شريطا لاصقا، اجتهاد ثالث يضع خطا مصبوغا بلون ظاهر على نسيج السجاد، آخرون يشترون لمساجدهم سجادا مخططا لضبط الصفوف. هكذا فعل المسلمون.
و لكن مجمع نيقية الشهير كان له رأي آخر مختلف تماما لحل هذه المشكلة، لقد رأى المجمع المقدس- هكذا وصف المجمع نفسه- أن يضحي بالصلاة التي علمها المسيح تلاميذه، و التي ذكرتها الأناجيل في العديد من المواضع، بل لقد بلغت جرأتهم أن وصفوا صلاتهم المخترعة بأنها أكثر لياقة و ترتيبا من صلاة الأنبياء التي وصفها الكتاب المقدس أنهم كانوا يركعون و يسجدون.
أمة التحريف

التالى: تحريف العقائد

التعريف بالإسلام
هؤلاء أسلموا
كتب وأبحاث
مرئيــات
صوتيــات
بــرامــج
منتدى الجامع
مواقع صديقة
ساهم معنا
 
مقالات مختارة  
 

 
    Valid CSS!