الرئيسية دلائل صدق الاسلام الكتاب المقدس التوحيد والتثليث الفداء و الصلب من أفواههــم ندينهــم
الكتاب المقدس > تحريف الكتاب المقدس

مبالغات وأخبار خرافية

كتبت في: 2008-02-21

مبالغات وأخبار خرافية تحوي أسفار التوراة أخباراً هي للخرافة أقرب منها للأخبار المعقولة، ومن ذلك قصص شمشون الجبار وخصلات شعره التي كانت سبباً في أعاجيبه وقوته وانتصاراته، ومن أعاجيبه أنه بينما هو يمشي " إذ بشبل أسد يزمجر للقائه، فحل عليه روح الرب، فشقه كشق الجدي، وليس في يده شيء " ( القضاة 14/5 - 6 )، وهذا الذي حل عليه روح الرب يذكر سفر القضاة بعدها بصفحتين قصة زناه مع العاهرة الغزية. (انظر القضاة 16/1)، فبطولته لا تعرف الحدود!
وأيضاً لما ربطه قومه وسلموه للفلسطينيين موثقاً " فحل الوثاق عن يديه، ووجد لحي حمار طرياً، فمد يده، وأخذه، وضرب به ألف رجل. فقال شمشون: بلحيّ حمار كُومَةً كومَتَيْن (هكذا)، بلحيِ حمار قتلتُ ألف رجل " (القضاة 15/14-16)، ولا يفوتنا التنبيه إلى الملاحظة المهمة التي أراد كاتب السفر شدّ مسامعنا إليها، وهي أن لحي الحمار الذي قتل به شمشون هؤلاء كان طرياً، فكيف يكون الحال لو كان قاسياً، إنها طريقة العجائز في حكاية القصص الأسطورية، ومثل هذه الزيادة هي نوع من عناصر التشويق والإثارة تستخدمها الجدّة، وهي تقص على أحفادها قصة ما قبل النوم.
ومن غرائب شمشون وعجائبه ما صنعه بحقول الفلسطينيين، حيث أحضر ثلاث مائة من أبناء آوى، وربط ذيول بعضها ببعض، ثم أشعل فيها النار، وأطلقها في حقول الفلسطينيين، فأحرقوها انتقاماً من زوجته الفلسطينية التي هجرته، فكيف جمع هذه الثعالب! وكيف ربطها جميعاً! قصة جِدُّ غريبة. (انظر القضاة 15/4-6).
وليس أغرب منها ما صنعه بباب مدينة غزة، حيث " قيل للغزّيين: قد أتى شمشون إلى هنا، فأحاطوا به، وكمنوا له الليل كله عند باب المدينة، فهدؤوا الليل كله قائلين: عند ضوء الصباح نقتله، فاضطجع شمشون إلى نصف الليل، ثم قام في نصف الليل، وأخذ مصراعي باب المدينة والقائمتين، وقلعهما مع العارضة، ووضعها على كتفيه، وصعد بها إلى رأس الجبل الذي مقابل حبرون" (القضاة 16/2-4)، إلى غير ذلك من أخبار شمشون الجبار وشعره العجيب. (انظر القضاة 14-16).
وكما يبالغ البشر في عرض بطولاتهم تبالغ التوراة وهي تتحدث عن بني إسرائيل وأعدادهم وبطولاتهم، ومن ذلك قصة البطل أبيشاي ، فقد "هزّ رمحه على ثلاث مائة قتلهم" (صموئيل (2) 23/18).
ومثله البطل يشبعام، فقد قتل ثلاثمائة دفعة واحدة، وبهزة رمح واحدة " يشبعام بن حكموني رئيس الثوالث، هو هزّ رمحه على ثلاث مائة، قتلهم دفعة واحدة " ( الأيام (1) 11/11).
وفي سفر صموئيل يسمى البطل يشبعام بيوشيبا، ويزيد عدد القتلى - بهزة رمحه - خمسمائة مقاتل، فقد " هز رمحه على ثمانمائة، قتلهم دفعة واحدة " (صموئيل (2) 23/8 )، فكم كان طول هذا الرمح؟ وكيف تم هذا ؟!!
وأما شمجر بن عناة فقد قتل من الفلسطينيين ستمائة رجل من غير سلاح، لقد قتلهم بمنساس البقر " وكان بعده شمجر بن عناة، فضرب من الفلسطينيين ست مائة رجل بمنساس البقر " (القضاة 3/31). كيف يحصل هذا ؟ كيف لم يهربوا ؟ هل انتظر كل منهم دوره ؟!!
ومثله المبالغة في عرض كل ما يتعلق ببني إسرائيل " كان طعام سليمان لليوم الواحد ثلاثين كرّ سميذ، وستين كرّ دقيق، وعشر ثيران مسمنة، وعشرين ثوراً من المراعي، ومائة خروف عدا الأيائل واليمامير والأوز المسمن " ( الملوك (1) 4/22 - 23).
ومن المبالغة المضحكة أن الأرض انشقت لقوة صوت غناء بني إسرائيل وفرحهم "وصعد جميع الشعب وراءه، وكان الشعب يضربون بالناي، ويفرحون فرحاً عظيماً، حتى انشقت الأرض من أصواتهم" (الملوك (1) 1/40)، نحوه كثير....
لكن الكاتب لأسفار التوراة يمتاز - ككثيرٍ من المؤلفين - باللباقة والاحترام، فيعتذر لقرائه عن تقصيره في الكتابة، وذلك في آخر كتابه ، فيقول في خاتمة سفر المكابيين الثاني (آخر أسفار التوراة الكاثوليكية) : " إن كنت قد أحسنت التأليف ، وأصبت الغرض ، فذلك ما كنت أتمنى ، وإن كان قد لحقني الوهن والتقصير فإني قد بذلت وسعي ، ثم كما أن شرب الخمر وحدها أو شرب الماء وحده مضر ، وإنما تطيب الخمر ممزوجة بالماء وتعقب لذة وطرباً ، كذلك تنميق الكلام على هذا الأسلوب يطرب مسامع مطالعي التأليف " ( المكابيين (2) 15/39 - 40 ).
ولعل مراده الاعتذار عن بعض العبارات الركيكة التي صدرت عن مجموعة مؤلفي هذا الكتاب والتي حار المحققون في فهم المراد منها، ومن ذلك قولهم على لسان دانيال النبي: " كنت نائماً ثلاثة أسابيع أيام! " ( دانيال 10/2 )، فكلمة (أيام) لا معنى لها ، وقد تكرر ذكر هذه الكلمة بلا فائدة ولا معنى في سفر الملوك، وفيه: "شلّوم بن يابيش ملك في السنة التاسعة والثلاثين لعزّيا ملك يهوذا، وملك شهر أيام في السامرة" (الملوك (2) 15/3).
ومثله في الركاكة ما نسبوه إلى النبي حزقيال " فذهبتُ مراً في حرارة روحي " ( حزقيال 3/14)، ومثله ما جاء في سفر إشعيا النبي، وجزم المفسر آدم كلارك أن به سقطاً وتحريفاً، "الذين يذكرونك في طرقك، ها أنت سخطت إذ أخطانا، هي إلى الأبد فنخلص " ( إشعيا 64/5 )، وغيرها من مبهمات الكتاب.

التعريف بالإسلام
هؤلاء أسلموا
كتب وأبحاث
مرئيــات
صوتيــات
بــرامــج
منتدى الجامع
مواقع صديقة
ساهم معنا
 
مقالات مختارة  
 

 
    Valid CSS!